مؤسسة آل البيت ( ع )
50
مجلة تراثنا
أمانتهم في النقل من دون تحريف أو زيادة أو نقصان ، وهذا من فضل الإسلام الذي أدب أتباعه على الصدق والأمانة . 2 - أخرج الشيعة تلك الأحاديث من كتب السنة مصرحين بالنقل عنها ، ولم يخرجوا حديثا واحدا من طرقهم . 3 - في تاريخنا الإسلامي شخصيتان بارزتان ادعي لكل منها المهدوية ، وهما : أ - محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى ، الذي ثار في زمن المنصور العباسي ( 136 - 158 ه ) وانتهت ثورته بقتله سنة ( 145 ه ) . ب - محمد بن عبد الله المنصور ، الخليفة العباسي الملقب ب : المهدي ( 158 - 169 ه ) . والأول حسني ، والثاني عباسي ! 4 - أشرنا إلى محاولة التفاف العباسيين حول أحاديث كون المهدي من ولد العباس عند مناقشة حديث الرايات ، وستأتي أيضا محاولة التفاف الحسنيين على أن المهدي الموعود هو من ولد الإمام الحسن عليه السلام . 5 - لا ينبغي الشك في كون ادعاء كل فريق من العباسيين والحسنيين انطباق أحاديث المهدي على صاحبه ، وحرصهم على خلقها وإشاعتها فيه ، وبثها بين الناس لما في ذلك من أهداف ومصالح كبيرة لا تخفى على أحد ، وربما لا يمكن الوصول إليها بغير هذا الطريق الذي هو الأمل المنشود لكل المؤمنين ، خصوصا وأن كلا من هاتين الشخصيتين من ذوي النفوذ والمكانة الاجتماعية والسياسية ، فالأول قائد ثورة والثاني خليفة ، ومن يكون هكذا فهو بحاجة إلى مدد وعون يؤمن بمكانته الروحية في المجتمع . 6 - سيأتي - وعلى طبق ما بأيدينا من أدلة ( مشتركة ) - أن الأحاديث التي شخصت اسم والد المهدي بعبد الله موضوعة على الأقوى ، وأما مع